السيد محمد باقر الخوانساري

35

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

قل له إنّ للجمال زكاة * فتصدّق بها علي المهجور ومنها قوله : وشادن أصبح فوق الصفة * قد ظلم الصبّ وما أنصفه كم قلت إذا قبّل كفّى وقد * تيمنى يا ليت كفّى شفة ومنها قوله : بدا لنا كالبدر في شروقه * يشكو عن الألج في عقوقه يا عجبا والدهر في طروقه * من عاشق أحسن من معشوقه ومنها قوله في رقة الخمر ، ولم يعمل في الحقيقة مثله كما ذكره ابن خلّكان في ترجمته : رقّ الزجاج وراقت الخمر * وتشابها فتشاكل الأمر فكأنّما خمر ولا قدح * وكأنّما قدح ولا خمر وقوله في وصف العنب : وحبّة من عنب من المنى متّخذة * كأنّها لؤلؤة في وسطها زمرّدة وآخر : حسبتها من بعد تمييزى له * لؤلؤة قد ثقبت من جانب ومنها قوله في مرثية كثير بن أحمد الوزير : يقولون لي أودى كثير بن أحمد * وذلك مرزوء عليّ جليل فقلت دعوني والعلا نبكه معا * فمثل كثير في الرجال قليل ومنها قوله في استعطاف ملك : يا أيّها الملك الّذي كلّ الورى * قسمان بين رجائه وخداره فمناصح قد فاز سهم طلابه * ومداحن قد جال قدح بواره ومنها قوله في الهجو والمجون : يا بن متوبة رفقا لست من ينكر أصله * أنت تذل من كرام أنت من طاوس رجله